علي أصغر مرواريد

162

الينابيع الفقهية

سلم الثمن إلى البائع وجب رده عليه وإن لم يكن سلمه إليه فقد برأ منه ولم يلزمه منه شئ على كل حال ، وإن كان البائع أهلكه انفسخ البيع أيضا لمثل ما قدمناه من أن الإقباض فيه غير ممكن ، وإن كان الأجنبي أهلكه كان المشتري مخيرا بين فسخه واسترجاع الثمن إن كان قد سلمه وبين إمضاء البيع والرجوع عليه بالقيمة لأن الأجنبي يصح الرجوع بذلك عليه ، فإن كان المشتري أهلكه لم ينفسخ البيع وكان ماضيا ولازما له ويكون إهلاكه كذلك بمنزلة قبضه له . بيع المحاقلة والمزابنة : ولا يجوز بيع المحاقلة ، وهو بيع السنابل التي قد انعقد الحب فيها واشتد بحب من ذلك السنبل ، وقد ورد في بعض الأخبار جواز بيعه بحب من جنسه والأحوط ما ذكرناه لأنه إن بيع بحب من جنسه كان مؤديا إلى الربا وذلك باطل ، ولا يجوز بيع المزابنة ، وهو بيع الثمرة على رؤوس الشجر بثمر منه ، وقد ذكر جواز بيعه بثمر موضوع على الأرض ، والأحوط ما ذكرناه لمثل ما تقدم ذكره في السنبل من كونه مؤديا إلى الربا . وإذا تبايع اثنان بطيخا أو قثاء مجموعا فقال أحدهما للآخر : عد بطيخك أو قثائك المجموع فإن نقص عن مائة كان على تمامه وإن زاد فهو لي ، أو قال له : أطحن حنطتك هذا فما زاد على كذا فلي وما نقص كان على تمامه ، لم يجز ذلك وكان باطلا . وإذا قال له : أنا أضمن لك صبرتك هذه بخمسين صاعا فما زاد على ذلك فلي وما نقص فعلى إتمامها ، لم يجز ذلك بيع العرية : ويجوز بيع العرايا بخرصها تمرا ، والعرايا جمع عرية وهي النخلة تكون للرجل في بستان غيره يشق عليه الدخول إليها ، فإن كان له نخل متفرق في كل بستان منه نخلة جاز بيعها واحدة واحدة بخرصها تمرا سواء بلغ الأوساق أو لم يبلغ ، فإن كان له نخلتان عليهما